خيط الكنفا

 

و لأجل لا أنول الرضا من الحلو الى فوق، لفيت لفة ثم اثنين و بعترت نفسي و شديت بشويش على خيط الكنفا… قمت فرط! حلفت لا ابني نفسي ذرة ذرة من أول و جديد… و بعد تفكير و احساس و تمحيص، لقيت الآتي، أنا هلضم حتتي بمزيكا و هجمع صوري و قصصي في صندوق خشب صدف و هشيل قلبي جوة نفس الصندوق… من جوة أسمع الى بينده برا لكن اختار أدخل مين! الماضي هخليه شريط سيما بس طويل حبتين و اتفرج عليه كل خميس، يفضل على البال لكن عمري ما أملكه المفاتيح… الحاضر بقى ده حبيب شفايفه في مرمى العين… هرضى ليه و بيه. هرقص الى كاشش في جلده و هونس الى بيرقص من غير ما يهمه مين بيبص عليه… و المرة ده هخلي روحي في المنتصف و تبقى أساس كل شئ… لأن فعلاً كل شئ منها و اليها… نفسي الى هيدخل و يخرج هيعيد تعريف “حلاوة الروح” و بروحي أنا و كرمال روحي أنا، هينطقها الناس ناقص الوجع… ثم لفيت لفة ثم اثنين…

الرضا

 

الحقيقة على هامش كل الهوامش أنا فعلاً مش بيفرق ليا غير الانسان. و مش مقتنعة إن مفروض بني آدم يفرق ليه أي حاجة من بعد ربنا غير البني آدمين. ربنا حنين علينا كبشر و على البلد و على المعتقل و حنين حنية على الشهيد أخذه عنده! ربنا حنين… و كل مقاديره خير… كلها… فبلا تصبحون بلا تمسون. ربنا بيحبنا. آه و الله… بيحبنا حب.. لا ليه أول و لا آخر… حبوه و ودوه و آمنه بيه و من بعده آمنه بنفسكم. بقدرتكم الشخصية على تخطي كل شئ و أي شئ… عشان هو بيحبنا مش أكثر… عارفين حدوتة الإعجاب الى حصل فيها كعابيل و حوارات من هنا لكوالا لمبور؟ و حبيبك الى كان في يدك و اتخطف منك بحدوتة تصلح للأساطير؟ و حلمك الى مكتوب عليكي تبني فيه من أول و جديد عشان في دروس لازم تتعلميها و مش اتعلمتيها؟ و صحابك الى محطات، مع العلم إن الى صمد معاكي يتاقل بالماس؟ و أشياء و ناس كانت نعم و أصبحت نقم؟ و مطبات و نقر و ضحادير و عك؟ و أخطاء و توهان و مخولة مخ؟ كل دة و أكثر. وبرغم دة كله و أكثر، ربنا حنين و أوي كمان. حبوه و ودوه و آمنه بيه و بحكمه. الرضا هو حقيقي المنتهى. الحمد لله.

و مع الوقت اتعودت اني أكون بني آدمة وحشة في نفس العيون الى كانت بتهواني، لسه بتوجع و القلب فيه غصة… بس أهه بتلف و تدور… بس مش بقيت بصدق الى يقولي بحبك قد الناس و العمر.. بضحك في وشه يمكن و أبوسه بوسة فيها شوق و وعد و أحضنه حضن فيه حتة من الدفا بتاعي أنا… بس بفضل مش مصدقة.. لحد ما يفضل جمبي ياخد بحسي و ساعتها كمان بقى يمكن…. لسه بحس… بس بطلت أصدق. بقيت باختار أحضن مين و مين يستاهل اديه دفايا أنا… و لقيت نفسي لسه بفتح ايدي قبل قلبي للي رايح و للجاي… بس الفرق، اني دلوقت بقيت بوزع حتت أصغر و أسيب الحتت الكبيرة للي فضل جمبي ياخد بحسي… أصل الدنيا محتاجة ونس… و الونس يستاهل يتحاش ليه دفا من الى بجد و صحيح… و ما بين ده و ده و كل ده، القلب بيسقط دقة… مع كل حبيب بيفارق و كل عيون بيتغير ضيها و كل حضن كان دفا أصبح أرض بور…

فضفضة متأخرة

 

من ساعة لما رجعت للكتابة عشان عقلي مش يفوت و يعك و أنا بقيت بكتب تقريباً كل حاجة… بس في حدوتة كنت بحكيها لحبايبي بس و مش كتبتها… هي فعلاً من أكثر القصص الحقيقية الى حصلت ليا، الى أثرت في حياتي حتى الآن… و أنا شوفت كثير… دائماً بقول لو هتسمح للأشياء ببساطة انها تحصل.. عمرك ما هتحس بحاجة اسمها ملل! أنا شخصياً عمري ما حسيت بيه. في الأول مش كنت عارفة أتكلم غير مع الى عاصره معايا الحدث، و بعدين لجأت لناس كنت فكراها ممكن تقدر تفهم.. أو تحس، بعدين لجأت لشخصيات هادية…. و متزنة، دة غير اني حكيت قشور للناس الى بقالها كثير في حياتي فلازم تعرف بحكم انها لازم تعرف! و في وسط كل دول الى حقيقي وقف جمبي، هي حد مش كان مطلوب منه إنه يسندني خالص بقى بالمرة! بس هي كانت في ظهري. و عمري ما هانسى ليها انها عكزتني و هي أصلاً بتعرج! يفرحها ربنا يا رب… الحدوتة الى كانت بالنسبة لينا ساعتها فيلم من السبعينات أو فيلم هندي السيناريو بتاعه مش محبوك درامياً! أصل القصة اتهرشت في مئة فيلم قبل كده! مافيش ابتكار يعني! رغم الألم و الوجع و الحقايق الى عرفناها و لسه بنعرفها، رغم دة كله.. الحدوتة طلعت بسيطة جداً في الآخر… مراهق غاوي هروب… لا أكثر و لا أقل. أكثر حد ممكن يفشخ دماغك هو انتا. و من بعد كده أكثر حد ممكن يسوحك فعلاً هو دماغك. و ما بين فشخ الدماغ و التسويحة الى بتسوحها لينا بعد ما نفشخها، يا قلبي ما تحزن! انتا مش بالذكاء الى انتا فاكره، حتى لو كنت فعلاً بالذكاء الى انتا فاكره. و طول ما انتا تحت سما ربنا حطها قاعدة، انتا غبي. اتعامل مع نفسك على انك غبي. دائماً في أكثر. تتعلمه و تفهمه و تشوفه و تحسه. انتا و لا حاجة، حتى لو كنت أحلى حاجة. عشان تبقى حاجة، اتعامل مع نفسك على انك و لا حاجة. و لو عايز الحق عشان تبقى بني آدم مش أكثر مش حتى حاجة. عشان تبقى بني آدم. و مجنون مين الى عايز أكثر من كده؟ أكثر من إنه يكون بني آدم.

أنا مش عارفة في إيه في غنوة يا شمس غيبي… أو يمكن يكون صوت أميرة… الشجن و الحب و الوعد و الرفقة و البوح… لو قلبه ناسينيأنا عنه ما أتوه… و احنا بندور على الحب بنقابل كثير و بنشوف أكثر، و كل فصل من فصول حواديت غرامياتنا، بيكسر من القلب حتة… و رغم كل الحتت الى احنا فارقنا و احنا عارفين إن احنا فايتنها ورانا… بيفضل في القلب حتة. حتة بتحب ثاني و ثالث و عاشر، حتة بتغني خد من الفؤاد حتة… تبقى الحياه انتا… كل حد جه لسبب، و كل مرة القلب أتدلق على بوزه و حب كان لأجل في درس مش ينفع حد يعلمهولك و لازم انتا تتلسعه لحالك… في وسط السكة ساعات بيتوه مننا احنا… مش احنا دلوقتي، احنا الى هنكونها… و للأسف ده من أكثر الحاجات الى بتكسر الواحد لو ضاعت منه… أصل الى بيصبر الواحد على وضعه الحالي، هو الى هو حالف ليكونه! و لما ده بيتوه بيتبقى الماضي ينهش فينا و يقول طب ليه؟ و الحاضر يجلد فينا في نفس الاماكن الى لسه بتنزف من العمر الى قبل العمر… التوقيت بقى ده حاجة رباني كده منه و ليه… زي ما في حاجات مش بتبقى مكتوب ليها تتم كرمال التوقيت، أو على الاقل هي بتكون باينة لينا كدة في ساعتها! بيبان قدام إن مقادير ربنا رحمة و نور… في عز ما أنا مش كنت شايفة أنا الى أنا عايزة أكونها، حابة أكونها… و عافرت كثير أوي لحد ما أيقنت إن هي الى أنا مفروض أكونها… لحد ما لقيت الى ربنا رايد ليا اني أكونه و فهمت إن عظمته في قد إيه هو بسيط… و رغم كل حد كان بينحر فيا و يقول ابقي انتي، الى هي انتي اليوم. و مش فيه غير انتي اليوم و كل الباقي تخاريف و أوهام… في عز ما كانت تائهة مني… كانت واضحة و باينة مثل الشمس في عيونه… كانت مستخبية في عيونه… كنت حلوة أوي في عينيه… و برغم كل الى حصل و الى هيحصل، شكراً عشان بس رديت ليا “أنا” بنظرة عين… أي حاجة ثانية مش ليها أهمية حقيقي… مش مهم ليه أو فين و امتى… دورك قمت بيه على أكمل وجه. دورك الى ربنا كان بعثك تقوم بيه… و رجعت أنا. و بقيت أنا. بنظرة عين. فشكراً من ثاني و ثاني… كثير كنت بتسأل طب ليه و ازاي و أنا مش كنت بعرف أرد! دلوقتي عرفت ليه أنا… و عرفت كمان ليه انتا و إن لو دورك في حياتي خلص، دوري في حياتك لسة شوية… لسة على الحلو دقة… و فهمت ده كله عشان رجعت ليا أنا و انتا الى رجعت ليا أنا… و من موقعي هذا بقول الحمد لله… جميل الرب جمال و رحيم رحمة و عفو و غفور و جبار و نور على نور صبح أنوار… و في الحب لينا حكايات و دواوين شعر و روايات و حروف و لينا في العشق بقية.. تأتي و لو بعد حين

العسكر لا يعرف…

العسكر لا يعرف الحب، الداخلية لا تعرف الحب، الحكومة لا تعرف الحب، التعصب الديني و المذهبي لا يعرف الحب، الساسة لا يعرفون الحب، أنصاف الرجال و النساء لا يعرفون الحب… ما أكثر من لا يعرفون الحب… و قد إيه ربنا راضي عن و بيحب القلة الى يعرفون الحب. و ما أجمل الحب كمذهب و عقيدة و انتماء و عشق و منجى… الحمد لله.

أنا البني آدم. و ما زلت هنا.

أنا عزرائيل.
حصلنا الرعب.

أنا السجان.
أيوة نساعدك في إيه يا بيه؟

احنا الساسة.
تسمحه تتلهه؟

احنا الفنانين.
في شئ وداني تسمعه؟
طب عيوني تنعم فيه و بيه؟
طب بلاش!
ببساطة فين الفن يا فنانين؟!

أنا العسكري.
حضرتك مش عامل حساب يوم تروح فيه للست الوالدة؟
حضرتك هتترمي في حضنها بأي عين!
طب بلاش!
بتنام بالليل يا ابه دبورة و نسر؟

أنا القهوجي…
فنجان قهوة بن محوج في فنجان.

أنا الرقاصة.
هز الوسط ايش دخله في أي شئ!
*تأويزة*
و النبي هز الوسط ياختي هو أصل كل شئ!

احنا المواطنين الشرفاء.
*شهقة*
أحلى من الشرف مافيش!

احنا الثوار!
تبع مين؟

طب لا مؤاخذة أبوكم كلكم!
أنا أصلي بني آدم.
بشر يا هانم.
بشر يا بيه.

آحيه…
انتا لسه فاكر؟

اه لسه و هفضل فاكر…

أنا الى عارف إن الثورة حب!
و إن التمرد دوا…
و إن الرب خير….

أنا هنا أهه.
ما زلت هنا يا هانم.
ما زلت هنا يا بيه.

يا رب خلاص.

و لأجل حبنا للرب بنصلي على النبي…
يا رسول يا حبيب…
يلي قولت الخير في أمتي ليوم الدين…

كنت تقصد نازلي؟

و لا علاء؟

و لا معتزة عبد الصبور؟

طب كنت تقصد الطلبة؟
صوت هتافهم نور…

طب كنت تقصد قلم أحمد سمير؟

و لا شعر شعرا بيرجع بسمة روح مكلومة…

طب كنت تقصد الحلو الى كان بيضحك ليا و يقول،
“في حكم عسكر لازم يسقط يا ست الكل، يا أم وش منور نور رباني…”

يا ترى كنت تقصد اسكندريلا؟
و لا عمدان النور؟

طب يا ترى كنت تقصد محامي رجليه حافظة سكة المحاكم و النيابات و مديريات الأمن و المعسكرات و السجون أحسن ما حافظة السكة لبيت عشيقته؟

طب كنت تقصد أمي؟

و لا خلق بيجبره الخواطر؟
لأجل لا يقدمه للرب السبت و الأحد و كمان باقي الاسبوع…

طب بلاش كل ده!

كنت تقصد مصور جه يصور شهيد بكا.. 
بص ثاني لقى الشهيد بيضحك ليه قام موشوشه،
“مش هتأخر عليك…”

و لا أقولك كنت تقصد حضني؟
الى قعدت سنين لحد ما فهمت،
إنه يملك يداوي القلوب…

تكون كنت تقصد حلاوة روح كندة علوش؟
و هي بتنزف لسورية الحبيبة؟
و تقول، “ألم مر لا يحتمل، و حنين قاس لا يشبه الحنين…”

طب كنت تقصد ماجدة الرومي؟
و هي بتبكي القاعة على لبنان…
و تقول، “كام قلب بعد لازم ينكسر؟”
و هي بتردد كلمات المزمور…
“أإلى الابد تغضب علينا؟
أإلى جيل فجيل تطيل غضبك؟
ارنا يا رب رحمتك.
و هب لنا خلاصك…” 

يا رب..
يا قدير،
يا جميل،
يا حق!

بمشيئتك و قدرتك فاليزهر من كل وجع..
خلاص…

يا رب…